للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَوَجْهُكَ في عَينَي وَلَمْسُكَ في يَدي … ونُطقُكَ في سَمْعي وَعُرْفُكَ في أَنفي

ومنه قوله: [من السريع]

يا صَنَمًا أَفرعَ من فِضَّهْ … في خَدِّهِ تَفَّاحَةٌ غَضَّة

كَأَنَّما القُبلةُ في خَدِّهِ … بالحُسْنِ مِنْ رَقَتِهِ عَضَّة

يهتزُّ أعلاهُ إذا ما مَشَى … وَكُلُّهُ مَنْ لِينِهِ قبضه

ارحم فتى لما تملكتَهُ … أقرّ بالذل فلم تَرْضَة

ومنه قوله: [من المتقارب]

ونظرة عين تعلَّلتُها … خلاسًا كما نَظَرَ الأحول

تقسمتها بين وجه الحبيبِ … وطَرْفِ الرقيب متى تغفل

ومنه قوله: [من المنسرح]

يا قمرًا ثوبه ووامقه … منه حذار البلى على خَطَرِ

يا من حكى الماء فرطُ رَقَتِهِ … وقلبهُ في قساوة الحَجَرِ

ياليت حظي كحطّ ثوبك … من جسمِكَ يا واحدي من البشر

لاتعجبوا من بِلَى غلالتِهِ … قد زُرّ كتّانُها على القَمَرِ

ومنه قوله: [من الطويل]

رقيقة مجرى الدمع أما شبابها … فغضٌ وأما الرأي منها فكامل

ردينية الأعلى هجانٌ عقيلةٌ … بأعطافها الجادي والمسك شامل

ومنه قوله [وقد رأى هلال الشهر باديًا شحوبه، ممرّضًا مثله وقد أعياه طبييه] هذا وما طلع إلا مؤذنًا باللقاء، … كأنه نون كُتبت معرقة بفضة بيضاء، في صحيفة زرقاء، أمسك بفتره خناق الليل، لم يدع له نفسا، وصاغ … . ليحصد من زهو النجوم نرجسًا، مثل شطر طوق المرآة في التذهيب، أو حاجب زنجي ظلله المشيب] (١): [من الرجز]

ما للهلال ناحلًا في المغرب … كالنونِ قد خُطتْ بماء الذهب

أفارقته الشمس عن تعب … فراحَ نِضْوًا كالمريض الوَصِبِ

كأنما حلّ به ما حلّ بي … من الضنى عند فراق زينب

وقوله (٢) أيضًا وهو يكنيه؛ لأنه كمل معناه: [من الطويل]


(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٢) القطعة في ديوانه ص ١٢٧ في ٣ أبيات، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٧٦، وتأريخ بغداد ٥/ ٤٢٣، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٠٨

<<  <  ج: ص:  >  >>