وقوله (١) في مُغَنّ: [من الخفيف]
كُنْتُ في مَجْلِسٍ فقالَ مُغَنِّي الـ … قَوْم كَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّتاءِ
فَذَرَعْتُ الْبِسَاطَ مِنِّي إِلَيْهِ … قلتُ هذا الْمِقدارُ قَبْلَ الْغِناءِ
فإذا ما أردت أَنْ تَتَغَنى … آذَنَ الْحَرُّ كُلُّهُ بِأَنْقِضَاءِ
وقوله (٢): [من الوافر]
بلاء ليس يُشْبِهُهُ بَلاءُ … عَدَاوَةُ غير ذي حَسَبِ وَدِينِ
يُبِيحُكَ مِنْهُ عِرْضًا لم يَصُنْهُ … وَيَرْتَعُ منكَ فِي عِرْضِ مَصُونِ
وقوله (٣): [من الطويل]
صليني وحَبْل الوصل لمَ يَتَشَعَبِ … وَلا تهجري أَقْدِيكِ بالأم والأب
رعى اللهُ لَيْلًا ضَمَّنا بَعْدَ فُرْقَةٍ … فأَدْنَى فُؤادًا مِنْ فُؤادٍ مُعَذِّبِ
عناقًا وضمًّا والتزامًا كأنّما … نرى جسدينا جسم روح ومركب
وبتنا ولو أنا تراق زجاجةٌ … منَ الخمر فيما بيننا لم تسرب
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
هِيَ الْنَّفْسُ مَا حَمَّلْتَها تَتَحَمَّلُ … وَلِلدَّهْرِ أَيَّامُ تَجُورُ وتَعْدِلُ
وعاقِبَةُ الصَّبْرِ الْجَمِيلِ جَمِيلَةٌ … وَأَفْضَلُ أَخْلاقِ الرِّجالِ التَّفَضَّلُ
ولا عارَ أَنْ زالتْ عَنْ المرء نعمةٌ … وَلكِنَّ عارًا أَنْ يَزُولَ التَّجَمُّلُ
ومنه قوله:
وما المالُ إِلا حَسْرَةٌ إِنْ تَرَكتَهُ … وغُنْمٌ إِذا قَدَّمْتَهُ يُتَعَجِلُ
ومنه قوله (٥): [من الكامل]
غير الليالي بادئاتٌ عُوَّدُ … والمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنْفَدُ
وَلِكُلَّ حالٍ مُعْقِبٌ وَلَرُبَّما … أَجْلى لك المكروهُ عَمَّا يُحْمَدُ (٦)
لا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ تَفَرُّج كُرْبَةٍ … خَطْبٌ رَماكَ بِهِ الزَّمانُ الأَنْكَدُ
كَمْ مِنْ عَلِيلٍ قَدْ تَخَطَّاهُ الرَّدَى … فَنَجا وماتَ طَبِيبُهُ والعُوَّدُ
(١) القطعة في ديوانه ص ١٠٣ في ٣ أبيات.
(٢) البيتان في ديوانه ص ١٨٧.
(٣) القطعة في ديوانه ص ٩٥ في ٤ أبيات.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٦٢ - ١٦٦ في ٢٦ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ص ٤١ - ٤٧ في ٢٨ بيتًا.
(٦) معقب: أعقب فلان فلانًا فهو معقب، خَلَفَه وجاء بعده.