للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَسيتُ المَوْتَ، فيما قد نسيتُ، … كأنّي لا أرى أحَدًا يَموتُ

أليس الموتُ غاية كلّ حيّ، … فَمالي لا أُبادِرُ ما يَفُوتُ

وقوله (١): [من مخلع البسيط]

ولي إلى أن أموتَ رِزْقٌ، … لَوْ جَهَدَ الخَلْقُ ما عداني

والمال، مِنْ حِلّهِ، قَوَامٌ … للعِرْضِ، وَالوَجْهِ، وَاللسّانِ

والفَقْرُ ذُلُّ، عَلَيْهِ بابٌ … مِفْتَاحُهُ العَجْزُ وَالتَّواني

وَرِزْقُ رَبِّي لَهُ وَجُوهٌ، … هُنّ، مِنْ اللهِ، في ضَمَانِ

يا رَبِّ لم نَبْكِ مِنْ زَمَانِ، … إلاّ بَكَيْنَا على زَمَانِ

وقوله (٢): [من الوافر]

ألا مَنْ لي بأُنْسِكَ يا أُخَيّا، … وَمَنْ لي أنْ أَبُشِّكَ ما لَدَيا

طَوَتْكَ خُطوبُ دَهرِكَ بَعدَ نَشرٍ، … كَذاكَ خَطُوبُهُ نَشْرًا وطَيّا

فَلَوْ نَشَرَتْ قُواكَ لَيَ المَنَايا، … شكَوْتُ إِلَيكَ ما صَنَعَتْ إِلَيا

كفى حُزْنًا بدَفْنِكَ، ثمّ إنّي … نَفَضْتُ تُرابَ قَبرِكَ مِنْ يَدَيّا

وكانَتْ في حَياتِكَ لي عِظاتُ، … وأنت اليَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيّا

وقوله " (٣): [من مجزوء الكامل]

إنْ كانَ لا يُغنيكَ مَا … يَكفيكَ ما لغناك حَدٌ

هون عليك، فليس كلّ النّاسِ … يُغطى ما يود

فتوقَّ نَفسَكَ في هَوَا … كَ، فإنّها لبقاك ضدّ

مَنْ كانَ مُتبعًا هَوَا … هُ فإنّهُ لَهَوَاهُ عَبْدُ

وقوله: [من الكامل]

كُلِّ يُوَازِنُكَ المَوَدّة، دائِبًا، … يُعطي، وَيَأخُدُ منك بالميزان

فإِذا رَأَى رَجْحَانَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، … مالَتْ مَوَدَّتُهُ مَعَ الرُّجْحَانِ

وقوله (٤): [من المنسرح]

الموتُ خلفي والموت قدامي … فاستيقظي لي يا عين أو نامي


(١) القصيدة في ديوانه ص ٤٣٣ في ١٤ بيتًا.
(٢) القطعة في ديوانه ص ٤٩١ - ٤٩٢ في ٦ أبيات.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ١٣٩ - ١٤٠ في ١٥ بيتًا.
(٤) القطعة في ديوانه ص ٤٢٢ في ٣ أبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>