للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَعَاجُوا فأثنوا بالذي أنتَ أهله ولو سكَتُوا أَثْنَتْ عليك الحقائب (١) وكأن جعفرًا نظر ما بعد فإنَّ الأصمعي قد هجا البرامكة فيما بعد، وكفر نعمهم وقال عند نكبتهم: [من المتقارب]

إذا ذكر الشرك في مجلس … أضَاءَتْ وُجُوهُ بني برمَكِ

وإِنْ تُلِيَتْ عندَهُمْ آيَةٌ … أتُوا بالأحاديث عن مَزْدَكِ (٢)

ورد الرشيد إلى هرثمة بن أعين الحرس، وكان إلى جعفر بن يحيى، فقال له جعفر، ما انتقلت عني نعمة صارت إليك.

وقلد الرشيد جعفرًا إلى ما كان يتقلده من الدواوين، التوقيع والسر بالجزيرة والشام. وأمره أن يتخذ خيلًا يجريها في الحلبة، فأجرى جعفر يومًا خيله بالرقة، فسبقت خيل الرشيد، فغضب فقال العباس بن محمد الهاشمي لجعفر: يا أبا الفضل، ما أحسن الشكر، وادعاه للمزيد من أين لك هذا الفرس السابق؟ فقال له: إنه من خيلك. فقال له: والله لأرْضِيَنَّكَ، ثم أقبل على الرشيد فقال: كنت يا أمير المؤمنين مع أبي العباس السفاح، ونحن في الميدان، وقد أرسلت الخيل. فبينا نحن ننتظر إذ طلع فرس


= بنات من لونه امتنع عن تزويجهن للموالي ولم يتزوجهن العرب، فقيل له: ما حال بناتك؟ فقال: صببت عليهن من جلدي (بكسر الجيم) فكسدن علي! قال الثعالبي: وصرن مثلًا للبنت يضن بها أبوها فلا يرضى من يخطبها ولا يرغب فيها من يرضاه لها. وعناهن أبو تمام بقوله:
أما القوافي، فقد حصنت عذرتها … فما يصاب دم منها ولا سلب
إلى أن يقول:
كانت بنات نصيب حين ضن بها … عن الموالي ولم تحفل بها العرب
قال التبريزي (في شرح ديوان أبي تمام) وينشد في هذا المعنى بيت لم أجده منسوبًا إلى نصيب، وهو:
كسدن من الفقر في بيتهن … وقد زادهن سوادي كسودا
توفي سنة ١٠٨ هـ/ ٧٢٦ م، وفي وفاته خلاف.
وللزبير بن بكار كتاب أخبار نصيب، وللدكتور داود سلوم «شعر نصيب بن رباح -ط».
ترجمته في: إرشاد الأريب ٧/ ٢١٢، والأغاني طبعة الدار ١/ ٣٢٤ - ٣٧٧، و ١٢/ ٣٢٤، وشرح ديوان أبي تمام ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩، والنجوم الزاهرة ١/ ٦٢٦٢، وسمط اللآلي ٢٩١، وشرح الشواهد ١٠٥، والشعر والشعراء ١٥٣، وثمار القلوب، ١٧٧، وتزيين الأسواق، طبعة بولاق ١ ٩٨ - ١٠٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ٥/ ١١ وفيه: وأخبار نصيب مستوفاة في تاريخ ابن عساكر، ورغبة الأمل ٢/ ٢١٧ - ٢٢٢، و ٤/ ٣٢ و ٥/ ١١٢ - ١١٩، والجمحي ٥٤٤ - ٥٥٠، والتبريزي ٣/ ١٤١، ١٥١، ٤/ ١٤٤، وأمالي المرتضى، تحقيق أبي الفضل: انظر فهرسته، الأعلام ٨/ ٣٢، معجم الشعراء للجبوري ٦/ ٤٧.
(١) الوزراء ٢٠٦.
(٢) الوزراء ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>