للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تُحلّ حَبْوَتُها يرعى الذمم القديمة لأهلها، ويرى لها سابقة فضلها.

وكتب عن المعتصم إلى المأمون في فتح تفليس وكتابي إلى المأمون كتاب منةٍ للخبر، لا معتد بقيام ولا أثر.

وتوجه مع المعتصم إلى مصر زمان المأمون، لرتق فتقها، وترقيع خرقها، فكتب عنه ألف أمان، أخذ في كل أمان دينارًا، وجعل كتابته مائة ألف دينار.

ولما مات المأمون، قام بأخذ بيعة المعتصم، ثم كان يُسرف في الدالة عليه، ويعارضه في شهواته ولذاته، ويمنعه من الإنفاق، والحرق فيما يجب الإنفاق فيه، فثقل عليه مكانه، فنكبه، وأخذ جميع ماله، ونسي ما مضى من مصالح أعماله.

[٢٧] محمد بن عبد الملك الزيات (١)

وزير المعتصم واتصل به اتصالًا لا ينفصم، وكان ينكر أن يخاطبه باسم الوزارة، ويقول: لست بوزير إنما أنا مدبر جيش.

وكان سهل اللقاء لا يحتجب، إلا أنه كان ظلومًا غشومًا، فلا يزال لائمًا وملومًا.


= ١٣٥، ووفيات الأعيان ١/ ٤٧٣ و ٤/ ٤٥ - ٤٧ و ٦/ ٢٢١، والفخري ٢٣٢ - ٢٣٣، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٨٥٨٣ رقم ٢٥، ومرآة الجنان ٢/ ١٥٧، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٣٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٢٢، الأعلام ٥/ ١٥١، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٤١ - ٢٥٠ هـ) رقم ٣٧٥.
(١) محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر المعروف بابن الزيات: وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب من بلغاء الكتاب والشعراء. ولد سنة ١٧٣ هـ/ ٧٨٩ م. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد) ونبغ، فتقدم حتى بلغ رتبة الوزراة. وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على تولية ابنه وحرمان المتوكل، فلم يفلح وولي المتوكل فنكبه، وعذبه إلى أن مات ببغداد سنة ٢٣٣ هـ/ ٨٤٧ م. وكان من العقلاء الدهاة، وفي سيرته قوة وحزم. وله «ديوان شعر -ط».
وللدكتور يحيى الجبوري «محمد بن عبد الملك الزيات، سيرته أدبه، تحقيق ديوانه» - ط دار البشير ٢٠٠٢ م - عمان، مؤسسة الرسالة، بيروت. ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٦ رقم ٨٤٩، وأمالي المرتضى ١/ ١٩٥، ٥١٣، ٥٣٥، ٥٣٦، والفرج بعد الشدة للتنوخي ١/ ١٠٢، ١٠٥، ١٨٦، ٢١٢، ٢/ ٦٣ - ٦٥، ٩٣، ٩٨٩٥، ١٧٦، ٢٥٩، ٢٦١، ٣/ ١٧٥، ١٧٦، ٢٢٠، ٤/ ١٨، ٤١٥، ونشوار المحاضرة له ١/ ١٩١٧، والعيون والحدائق ٣/ ٣٨٤، ٤٠٥، ٤٠٦، ٣٠، وتجارب الأمم ٤٨١، ٤٨٢، ٥١٦، ٥٢٠، ٥٢١، ٥٢٨، ٥٣٩٥٣٥، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢٣٤، ٣٨٩، وثمار القلوب ١٩٦، ٢٩١، ٤٢٦، ٤٢٩، ٦٦٤، وبدائع البدائه ٤٨، ٤٩، ٩٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٨٧، ٤٨٣، =

<<  <  ج: ص:  >  >>