للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يد ألفي ألف درهم تفاريق.

وقال موسى بن عبد الملك: قال لي أحمد بن يوسف في يوم مهرجان: اكتب إلى الخليفة رقعة مع هذا اللطف - وكان قد أعد شيئًا يهديه إليه - فكتبت فأطلت، فقال: ما أحمله أمير المؤمنين من ثقل قراءة هذه الورقة الطويلة بثقل كل ما أتحفه به، ثم أخذ الدواة فكتب: جرت العادة في مثل هذا اليوم بألطاف العبيد لسادة، وقد بعثت بكذا وكذا.

واحتاج المعتصم - بعظم اختصاص أحمد بن يوسف بالمأمون - إلى العمل على إسقاط منزله على ما ضمنه لمحمد بن الخليل إذا فعل ذلك حتى عمل على إسقاط منزله، ثم قبض من المعتصم ما كان وعده به.

[[٢٢] أحمد بن الضحاك الطبري]

خيمت برياه المروءة، وأقسمت لا يبرح، وعقلت حوله مطيتها وحلفت لا تسرح، وانتهمت على غيره معانيها، وأبت أن تسرح.

وكان للمأمون ديوان البريد والرسائل والتوقيع، ثم جهزه إلى عبد الله بن طاهر، فخرج من خراسان ومعه مائة بغل تحمل الثقل، ومائة دابة لمركوبه، ومائة غلام أتراك.

سوى ما معه من الفرسان والغلمان، وغير ذلك من الصامت والناطق، فسر به ابن طاهر، ودفع إليه خاتمه، وأمره أن يتقلد الأمور على ما يرى.

ثم وقع بينهما خلاف فحلف لا يتولى لابن طاهر عملًا، وحلف ابن طاهر لا يوليه عملًا، فانصرف أحمد بن الضحاك نحو العراق، ودس عليه ابن طاهر من أفسد غلمانه فاشتراهم منه بمائة ألف درهم، وكانوا قد تقوموا عليه بنحو ألف ألف درهم، كل غلام بعشرة آلاف درهم، وما قاربها.

[[٢٣] أبو عباد]

واسع الكرم لولا ضيق خلقه، وحرج صدره ونزقه، وكان يكتب هو وعمرو بن مسعدة للمأمون.

قال أبو عباد: دعاني المأمون يومًا، فأعطاني كتابًا، وأمرني أن آتي عمرو بن مسعدة وآخذ خطه بجوابه، ثم أدع الكتاب عندي، ولا أذكره للمأمون إلا إن ذكره لي

<<  <  ج: ص:  >  >>