إن محمد بن إدريس المطلبي قد صار إلى رحمة الله وخلف فيكم علماً حسناً فاتبعوه تهدوا ثم قال اللهم ارحم محمد بن إدريس رحمة واسعة وسهل على حفظ مذهبه وانفعني بذلك.
قلت استفدنا من هذا أن المتوكل كان متمذهباً بمذهب الشافعي وهو أول من تمذهب له من الخلفاء.
وأخرج عن أحمد بن علي البصري قال وجه المتوكل إلى أحمد بن المعدل وغيره من العلماء فجمعهم في داره ثم خرج عليهم فقام الناس كلهم له غير أحمد ابن المعدل فقال المتوكل لعبيد الله إن هذا لا يرى بيعتنا فقال له: بلى يا أمير المؤمنين ولكن في بصره سوءاً فقال أحمد بن المعدل يا أمير المؤمنين ما في بصري سوء ولكن نزهتك من عذاب الله قال النبي ﷺ" من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار " فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه.
وأخرج عن يزيد المهلبي قال: قال لي المتوكل: يا مهلبي إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني.
وأخرج عن عبد الأعلى بن حماد النرسي قال دخلت على المتوكل فقال يا أبا يحيى ما أبطأك عنا منذ ثلاث لم نرك كنا هممنا لك بشيء فصرفناه إلى غيرك فقلت يا أمير المؤمنين جزاك الله عن هذا الهم خيراً ألا أنشدك بهذا المعنى بيتين قال بلى فأنشدته:
لأشكرنك معروفاً هممت به … إن اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إذا لم يمضه قدر … فالرزق بالقدر المحتوم مصروف
فأمر لي بألف دينار.
وأخرج عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال دخلت على المتوكل لما توفيت أمه فقال: يا جعفر ربما قلت البيت الواحد فإذا جاوزته خلطت وقد قلت: