عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ».
قلت: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف.
وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الحافظ البيهقي فيه الرفع.
وروى عبد الرزاق في [مصنفه] (٤٧٥٦)، والبيهقي في [الكبرى] (٤١٣٠) من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ».
قال الحافظ البيهقي: يَعْنِي الْفَجْرَ وَرُوِيَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ وَصَلُهُ اهـ.
ورواه الخطيب البغدادي ﵀ في [الفقيه والمتفقه] (٣٨١) من طريق عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ صَلَّى بَعْدَ النِّدَاءِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ فَحَصَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُكُمْ يَعْلَمُ فَلْيَسْأَلْ، إِنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» قَالَ: فَانْصَرَفَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَتَخْشَى أَنْ يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «بَلْ أَخْشَى أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ».
قلت: حديث الثوري أصح.
وروى البيهقي في [الكبرى] (٤١٣١) أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَكِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.