بِحَقِّ عَمَلِهِ، جَازَ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ، وَإِنْ دَفَعَ غَزْلًا إلَى رَجُلٍ يَنْسِجُهُ ثَوْبًا بِثُلُثِ ثَمَنِهِ أَوْ رُبُعِهِ، جَازَ. نَصَّ عَلَيْهِ.
وَلَمْ يُجِزْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ مَجْهُولٌ وَعَمَلٌ مَجْهُولٌ. وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ جَوَازِهِ. وَإِنْ جَعَلَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، لَمْ يَجُزْ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ الْجَوَازُ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ، وَمَا رُوِيَ غَيْرُ هَذَا فَعَلَيْهِ الْمُعْتَمَدُ» اهـ.
٣ - جواز كرى الأرض بالذهب والفضة وغيرها من الأثمان، ومثل ذلك كراءها بالعروض المعلومة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٣٦٤):
«قال أحمد: فلما اختلفوا في الذهب والورق.
وقال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أنَّ اكتراء الأرض وقتاً معلوماً جائز بالذهب والفضة.
روينا هذا القول عن سعد، ورافع بن خديج، وابن عمر، وابن عباس.
وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة، والقاسم، وسالم، وعبد الله بن الحارث، ومالك، والليث، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وروي عن طاووس، والحسن كراهة ذلك» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute