للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولأنَّ العامل متى شرط لنفسه دراهم معلومة، ربما توانى في طلب الربح؛ لعدم فائدته فيه وحصول نفعه لغيره، بخلاف ما إذا كان له جزء من الربح».

وَقَالَ عند ذكره للشروط الفاسدة في المضاربة (١٠/ ٢١٩): «أو يشترط لأحدهما دراهم معلومة بجميع حقه أو ببعضه» اهـ.

وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٨/ ٨٣ - ٨٤):

«والذي نهى عنه النبي من المخابرة وكراء الأرض قد جاء مفسراً بأنَّهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة معينة، ومثل هذا الشرط باطل بالنص وإجماع العلماء، وهو كما لو شرط في المضاربة لرب المال دراهم معينة فإنَّ هذا لا يجوز بالاتفاق؛ لأنَّ المعاملة مبناها على العدل وهذه المعاملات من جنس المشاركات؛ والمشاركة إنَّما تكون إذا كان لكل من الشريكين جزء شائع كالثلث والنصف، فإذا جعل لأحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلاً؛ بل كان ظلماً» اهـ.

وَقَالَ (٢٠/ ٥٠٨): «ولهذا لا يجوز أن يخص أحدهما بربح مقدر؛ لأنَّ هذا يخرجهما عن العدل الواجب في الشركة. وهذا هو الذي نهى عنه من المزارعة، فإنَّهم كانوا يشرطون لرب المال زرع بقعة بعينها وهو ما ينبت على الماذيانات وإقبال الجداول ونحو ذلك فنهى النبي عن ذلك. ولهذا قال الليث بن سعد وغيره: إنَّ الذي نهى عنه صلى الله عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>