للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٨٣ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا أَكْثَرَ الأنْصَارِ حَقْلاً. وَكُنَّا نُكْرِي الأرْضَ، عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ، وَلَهُمْ هَذِهِ فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. فَأَمَّا بِالْوَرِقِ: فَلَمْ يَنْهَنَا».

وَلِمُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِهِ. إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هَذَا. وَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ. فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ: فَلا بَأْسَ بِهِ».

الْمَاذِيَانَات: الأَنْهَارُ الْكِبَارُ وَالْجَدْوَلُ النَّهَرُ الصَّغِيرُ.

.

قوله: «وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ» فبفتح الهمزة أي أوائلها.

والحقل هو: الأرض البيضاء التي تزرع.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - تحريم المزارعة إذا اشترط فيها ما ينبت في بقعة معينة من الأرض، ومثل ذلك إذا اشترط مقدار معيناً مما يخرج منها، كالصاع ونحوه.

٢ - وأخذ من ذلك أهل العلم عدم جواز اشتراط فضل دراهم في المضاربة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٦١):

<<  <  ج: ص:  >  >>