للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن تلف الشجر، أو هلك شيء من الأرض بغرق أو غيره، لم يكن على العامل شيء» اهـ.

وَقَالَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٩٤): «مسألة؛ قال: "وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال". يعني أنَّه لا يستحق أخذ شيء من الربح حتى يسلم رأس المال إلى ربه، ومتى كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعة من الربح، سواء كان الخسران والربح في مرة واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والآخر في أخرى؛ لأنَّ معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال، وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافاً» اهـ.

قُلْتُ: وبهذا يعلم خطأ كثير من أصحاب التجارات حين يجعلون للمضارب نسبة معلومة من جميع المبيعات دون نظر إلى الربح والخسارة، والطريقة الشرعية في ذلك أن تكون النسبة من الأرباح دون رأس المال فإذا لم يوجد ربح فلا شيء للمضارب، وإذا وقعت خسارة في رأس المال فالوضيعة من الربح.

وَقَدْ جَاءَ فِي [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَّائِمَةِ] (١٤/ ٣١٩):

«س ٩: هل يجوز عقد شركة كالتالي: أحد الطرفين يدخل برأس المال، والثاني يدخل بجهده وخبرته، ويعطي الطرف الأول نسبة ثابتة من المبيعات، بغض النظر عن الربح أو الخسارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>