للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشّركَة عَلَيْهِ، وَلَا يشْتَرط أَنْ يتساوى المالان، وَلَا أَنْ لَا يبقي أَحدهمَا مَالا إِلَّا ويدخله فِي الشّركَة» اهـ.

قُلْتُ: والوضيعة في جميع الشركات على قدر مال كل شريك، إلَّا في المضاربة فإنَّها من رأس المال.

هذا إذا لم يمكن جبرها من الربح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٦٠):

«مسألة؛ قال: "والوضيعة على قدر المال". يعني الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله، فإن كان مالهما متساوياً في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثاً، فالوضيعة أثلاثاً.

لا نعلم في هذا خلافاً بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي وغيرهما.

وفي شركة الوجوه تكون الوضيعة على قدر ملكيهما في المشترى، سواء كان الربح بينهما كذلك أو لم يكن، وسواء كانت الوضيعة لتلف، أو نقصان في الثمن عمَّا اشتريا به، أو غير ذلك.

والوضيعة في المضاربة على المال خاصة، ليس على العامل منها شيء؛ لأنَّ الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره؛ وإنَّما يشتركان فيما يحصل من النماء، فأشبه المساقاة والمزارعة، فإنَّ رب الأرض والشجر يشارك العامل فيما يحدث من الزرع والتمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>