وَقَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ إنْ قِيلَ: لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ، وَهُوَ مَعْنَى الْمُجَرَّدِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وَتَسْلِيمُ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ مَعَ الْعِلْمِ بِالشَّرِكَةِ إذْنٌ لَهُمْ» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي ﵀ فِي [الْإِنْصَافِ] (٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣):
«وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ عَلَى جَوَازِهَا. فَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الثَّوْبَ لِيَبِيعَهُ، فَيَدْفَعَهُ إلَى آخَرَ لِيَبِيعَهُ وَيُنَاصِفَهُ مَا يَأْخُذُ مِنْ الْكِرَاءِ؟ قَالَ: الْكِرَاءُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا أَصَابَا. انْتَهَى.
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ جَوَازُهَا.
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ: يَجُوزُ إنْ قِيلَ " لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ " وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْمُجَرَّدِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ حَكَى الْقَوْلَ الثَّانِي قُلْت: هَذَا إذَا أَذِنَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو فِي النِّدَاءِ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ "لَا يَفْعَلُهُ إلَّا أَنْتَ" فَفَعَلَهُ بَكْرٌ بِإِذْنِ عَمْرٍو. فَإِنْ صَحَّ: فَالْأُجْرَةُ لَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ. وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ: فَلِبَكْرٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى عَمْرٍو.
وَإِنْ اشْتَرَكَا ابْتِدَاءً فِي النِّدَاءِ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ عَلَى مَا يَأْخُذَانِهِ، أَوْ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ مَتَاعِ النَّاسِ، أَوْ فِي بَيْعِهِ: صَحَّ. وَالْأُجْرَةُ لَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ. وَإِلَّا اسْتَوَيَا فِيهَا، وَبِالْجُعْلِ جَعَالَةٌ. انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: تَسْلِيمُ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ، مَعَ الْعِلْمِ بِالشَّرِكَةِ: إذْنٌ لَهُمْ. قَالَ: وَإِنْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَخَذَ، وَلَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ، وَاشْتَرَكَا فِي الْكَسْبِ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute