وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [النُّكَتِ](١/ ٣٩٨ - ٣٩٩): «ورأيت لأبي عبد الرحمن النسائي نحو ذلك، فإنَّه روى حديثاً من رواية أبي عبيدة عن أبيه ثم قال: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلَّا أنَّ هذا الحديث جيد» اهـ.
«والدليل على صحة قول مالك في إجازة شركة الأبدان بين الصناع وغيرهم ممن لا ضمان عليهم قول الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فجعل الغانمين شركاء فيما غنموا بقتالهم وأفاءت عليهم سيوفهم، وليس هناك مال ولا تجارة، وإنَّما هي شركة أبدان بغير ضمان. فالآية حجة على الشافعي في المنع من شركة الأبدان بكل حال، وعلى أبي حنيفة في المنع من شركة الأبدان فيما لا ضمان فيه كالاحتطاب، والاصطياد» اهـ.
قُلْتُ: ومنعت المالكية شركة الأبدان عند اختلاف عمل الشريكين أو مكانهما.