الصلاة عن فعلها، كالمريض، ويخص الشافعي بأنَّه عمل أبيح من أجل الخوف، فلم تبطل الصلاة به، كاستدبار القبلة، والركوب، والإيماء.
ولأنَّه لا يخلو عند الحاجة إلى العمل الكثير من أجل ثلاثة أمور: إما تأخير الصلاة عن وقتها، ولا خلاف بيننا في تحريمه، أو ترك القتال وفيه هلاكه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
وأجمع المسلمون على أنَّه لا يلزمه هذا، أو متابعة العمل للمتنازع فيه، وهو جائز بالإجماع، فتعين فعله وصحة الصلاة معه.
ثم ما ذكره يبطل بالمشي الكثير، والعدو في الهرب وغيره.
وأمَّا تأخير الصلاة يوم الخندق، فروى أبو سعيد، أنه كان قبل نزول صلاة الخوف.
ويحتمل أنه شغله المشركون فنسي الصلاة، فقد نقل ما يدل على ذلك، وقد ذكرناه فيما مضى، وأكده أن النبي ﷺ وأصحابه لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة.
وأمَّا الصياح، والحدث، فلا حاجة بهم إليه، ويمكنهم التيمم، ولا يلزم من كون الشيء مبطلاً مع عدم العذر أن يبطل معه، كخروج النجاسة من المستحاضة، ومن به سلس البول» اهـ.