للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو منصوص الشافعي، ونص على أنه يختمها بقوله: استغفر الله لي ولكم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ خطبة الاستسقاء واحدة، وأنَّها تستفتح بالحمد والتكبير كما دل عليه حديث عائشة. والله أعلم.

وهل يخطب للاستسقاء على المنبر أم على الأرض؟

جاء في حديث عائشة الماضي عند أبي داود: « … فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ، حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ … ».

وجاء في حديث ابن عباس المضي: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى، فَرَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ».

قُلْتُ: ذكر المنبر في حديث ابن عباس غير محفوظ كما رواه سفيان الثوري، وغيره عن هشام بن إسحاق، وجاء ذكر المنبر في حديث حاتم بن إسماعيل وقد اختلف عليه. فالعمدة في ذلك حديث عائشة.

وفعل ذلك أيضاً معاوية كما سيأتي في الاستسقاء بأهل الخير والصلاح.

ولم يفعل ذلك ابن الزبير كما سيأتي في مسألة: لا أذان ولا إقامة في الاستسقاء.

٨ - استحباب الجماعة في صلاة الاستسقاء.

قُلْتُ: وتصح مع الانفراد قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٦٤): «ويستحب ذلك للمنفرد إلَّا الخطبة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>