«ومحمد بن عبد العزيز الزهري هذا، متروك الحديث، لا يحتج بما يرويه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي ﵀ في [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ](٢/ ٦١٠):
«وهو حديث منكر. ومحمد بن عبد العزيز هو: ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني، وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث. وَقَالَ النسائي: متروك الحديث. وَقَالَ أبو حاتم: ضعيف الحديث، ليس له حديث مستقيم. وقد تكلم فيه أيضاً ابن حبان وغيره» اهـ.
«قُلْتُ: وأمَّا الحاكم فإنَّه أخرج هذه الرواية في "مستدركه" ثم قال: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ الإسناد. لكنه قال: في إسناده محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه. وكأنَّه وهم، والمعروف عبد العزيز بن عبد الرحمن، ولم ينبه الذهبي في "اختصاره للمستدرك" على هذا، بل قال: فيه عبد العزيز بن عبد الملك وقد ضعف. وليس بجيد منه، وكان ينبغي أن يعترض عليه من الوجه الذي ذكرته، فتنبه لذلك» اهـ.
ومنها حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
روى حديثه أبو داود (١١٦٥)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى](٦٢٠٨)، ورواه أيضاً أبو عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ](٢٠٢٩) قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَاسْتَسْقَى، فَحَوَّلَ إِزَارَهُ، فَجَعَلَ عِطَافَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَجَعَلَ عِطَافَهُ الْأَيْسَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ عمرو بن الحارث لا يعرف حاله.