للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَقَالَ بعض أهل العلم: إنما فعل هذا قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب ليكثر ثوابه وخطواته إلى الصلاة ويعود في الأقرب لأنه أسهل وهو راجع إلى منزله.

وقيل: كان يحب أن يشهد له الطريقان.

وقيل: كان يحب المساواة بين أهل الطريقين في التبرك بمروره بهم، وسرورهم برؤيته، وينتفعون بمسألته.

وقيل: لتحصل الصدقة ممن صحبه على أهل الطريقين من الفقراء.

وقيل: لتبرك الطريقين بوطئه عليهما.

وفي الجملة الاقتداء به سنة؛ لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله، ولأنه قد يفعل الشيء لمعنى ويبقى في حق غيره سنة، مع زوال المعنى، كالرمل والاضطباع في طواف القدوم، فعله هو وأصحابه لإظهار الجلد للكفار، وبقي سنة بعد زوالهم.

ولهذا روي عن عمر أنه قال: فيم الرملان الآن، ولمن نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين؟ ثم قال مع ذلك: لا ندع شيئا فعلناه مع رسول الله » اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٤٤٩):

«فقيل: ليسلم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان، وقيل: ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق، وقيل: ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله، وقيام شعائره، وقيل: لتكثر شهادة البقاع، فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطوتيه ترفع درجة،

<<  <  ج: ص:  >  >>