قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى الزهري، والزبيدي هو محمد بن الوليد.
وروى الفريابي في [أَحْكَامِ الْعِيْدَيْنِ] (١٧) نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «سُنَّةُ الْفِطْرِ ثَلَاثٌ: الْمَشْيُ إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْأَكْلُ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَالِاغْتِسَالُ».
قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى ابن المسيب. واحتمال الرفع فيه وارد.
وفي الباب آثار عن بعض الصحابة.
منها: ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (٥٦٥٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: «خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ فِطْرٍ، أَوْ فِي يَوْمِ أَضْحَى خَرَجَ فِي ثَوْبِ قُطْنٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ يَمْشِي».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ. وعبد الرحيم هو ابن سليمان، وعاصم هو ابن بهدلة، وزر هو ابن حبيش.
والذي يظهر لي ثبوت هذه السنة بمرسل الزهري، وأثر ابن المسيب، وأثر عمر بن الخطاب ﵁.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٢٣٣):
«فصل: ويستحب أن يخرج إلى العيد ماشياً، وعليه السكينة والوقار، كما ذكرنا في الجمعة.
وممن استحب المشي عمر بن عبد العزيز، والنخعي، والثوري والشافعي، وغيرهم» اهـ.
٦ - وتستحب مخالفة الطريق في الذهاب والإياب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute