لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ قُلْتَ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الجُبَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ».
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٣٧٢):
«ولا خلاف بين العلماء - فيما نعلمه - في استحباب لبس الثياب أجود الثياب لشهود الجمعة والأعياد» اهـ.
٣ - ويستحب أن لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
لما رواه البخاري (٩٥٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ».
وأمَّا في عيد الأضحى فقد روى أحمد (٢٣٠٩٢)، والترمذي (٥٤٢)، وابن ماجه (١٧٥٦) مِنْ طَرِيْقِ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ وثواب متنازع فيه والذي يظهر لي أنَّه حسن الحديث.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَطَّانِ ﵀ في [بَيَانِ الْوَهْمِ والْإِيْهَامِ] (٥/ ٣٥٦):
«وعندي أنَّه صحيح؛ لأنَّ ثواب بن عتبة المهري، ثقة، وثقة ابن معين، رواه عنه عباس، وإسحاق بن منصور» اهـ.
قُلْتُ: وقد تابع ثواباً عقبة بن عبد الله الرفاعي أخرج حديثه الطبراني في [الْأَوْسَطِ] (٣٠٦٥).
قُلْتُ: وعقبة هذا ضعيف الحديث.
وجاء الحديث أيضاً عن جابر بن سمرة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute