«مسألة: قال: "ثم غدوا إلى المصلى، مظهرين للتكبير" السنة أن يصلي العيد في المصلى، أمر بذلك علي ﵁. واستحسنه الأوزاعي، وأصحاب الرأي. وهو قول ابن المنذر.
وحكي عن الشافعي: إن كان مسجد البلد واسعاً، فالصلاة فيه أولى؛ لأنَّه خير البقاع وأطهرها، ولذلك يصلي أهل مكة في المسجد الحرام.
ولنا، أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده، ولا يترك النبي ﷺ الأفضل مع قربه، ويتكلف فعل الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل، ولأننا قد أمرنا باتباع النبي ﷺ والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص، والمنهي عنه هو الكامل، ولم ينقل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه صلى العيد بمسجده إلاَّ من عذر، ولأن هذا إجماع المسلمين. فإن الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى، فيصلون العيد في المصلى، مع سعة المسجد وضيقه، وكان النبي ﷺ يصلي في المصلى مع شرف مسجده، وصلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد مع شرفه» اهـ.
١٣ - أنَّ يوم العيد من الأيام المباركة، وأنَّه ينال الإنسان بركة ذلك اليوم بصلاة العيد لمن كان من أهلها أو بشهود ذلك لمن كان معذوراً في عدم فعلها كالحائض.