للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٩ - وفي قوله: «يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ». ما يدل على جواز ثقب الأذن للنساء؛ وذلك أنَّ القُرْط هو الذي يعلَّق في شحمة الأُذن.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [تُحْفَةِ الْمَوْدُودِ] (٢٠٩ - ٢١٠):

«أمَّا أذن البنت فيجوز ثقبها للزينة نص عليه الْإِمَام أحمد ونص على كراهته في حق الصبي والفرق بينهما أنَّ الأنثى محتاجة للحلية فثقب الأذن مصلحة في حقها بخلاف الصبي وقد قال النبي لعائشة في حديث أم زرع: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" مع قولها: أناس من حلي أذني. أي ملأها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك ويجول.

وفي الصحيحين لما حرض النبي النساء على الصدقة جعلت المرأة تلفي خرصها الحديث والخرص هو الحلقة الموضوعة في الأذن ويكفي في جوازه علم الله ورسوله بفعل الناس له وإقرارهم على ذلك فلو كان مما ينهى عنه لنهى القرآن أو السنة.

فإن قيل: فقد أخبر الله سبحانه عن عدوه إبليس أنه قال: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أي يقطعونها وهذا يدل على أنَّ قطع الأذن وشقها وثقبها من أمر الشيطان فإنَّ البتك هو القطع وثقب الأذن قطع لها فهذا ملحق بقطع أذن الأنعام قيل: هذا من أفسد القياس فإنَّ الذي أمرهم به الشيطان أنَّهم كانوا إذا ولدت لهم الناقة خمسة أبطن فكان البطن السادس ذكراً شقوا أذن الناقة وحرموا ركوبها والانتفاع بها ولم تطرد عن ماء ولا عن مرعى وقالوا هذه بحيرة فشرع لهم الشيطان في ذلك شريعة من عنده فأين هذا من نخس أذن الصبية ليوضع فيها

<<  <  ج: ص:  >  >>