للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نقل عنه النووي: من أنَّها سنة، ولكنها عنده لا تسن على خصوص الحاج بمنى؛ لأنَّ ما يذبحه هدي لا أضحية» اهـ.

قُلْتُ: وقد نصرَّ القول بالوجوب شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فقال كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٣/ ١٦٢ - ١٦٤): «وأمَّا الأضحية فالأظهر وجوبها أيضاً فإنَّها من أعظم شعائر الإسلام وهي النسك العام في جميع الْأمصار والنسك مقرون بالصلاة في قوله: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وقد قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ فأمر بالنحر كما أمر بالصلاة. وقد قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ وقال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته وبها يذكر قصة الذبيح فكيف يجوز أنَّ المسلمين كلهم يتركون هذا لا يفعله أحد منهم وترك المسلمين كلهم هذا أعظم من ترك الحج في بعض السنين. وقد قالوا: إنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>