للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقد أفتى بجواز التأمين سراً جمع من أهل العلم المعاصرين منهم الشيخ ابن باز، وابن عثيمين، والفوزان.

وهذا القول له حظ من النظر فإنَّ التأمين قد شرع خلف الإمام في الصلاة مع وجوب الإنصات للإمام وليست الخطبة بأعظم من الصلاة، ولأنَّ الخطيب طالب لتأمين الناس ومن أجل هذا جهر بالْدُعَاء.

هذا باعتبار الْدُعَاء، وأمَّا الصلاة على النبي فالأسلم اجتناب ذلك وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: هذا ما يتعلق بالأقوال، وأمَّا الأفعال حال خطبة الخطيب إن كانت عبثاً فتحرم وهي من اللغو لما رواه مُسْلِم (٨٥٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ١٦١):

«فصل: ويكره العبث والإمام يخطب؛ لقول النبي : "ومن مس الحصى فقد لغا" رواه مُسْلِم.

قَالَ الترمذي: هذا حديث صحيح.

واللغو: الإثم، قَالَ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ولأنَّ العبث يمنع الخشوع والفهم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>