للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَدْ يَقْدُمُ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ وَقَدْ يَقْدُمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُمْ كُلُّهُمْ مُسَافِرُونَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ جُمُعَةٌ وَلَا إتْمَامٌ» اهـ.

الشرط السابع: أن يكون في موضع يمكن منه أن يسمع النداء. وهذا شرط وجوب.

لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩].

وقدروا ذلك بفرسخ وهو ثلاثة أميال إذا كانت الأصوات هادئة، والموانع منتفية، والريح ساكنة، والمؤذن صيِّتاً، على موضع عالٍ، والمستمع غير ساه. وهذا لمن كان خارج البلد، وأمَّا من كان داخل البلد فقالوا يجب عليه الحضور ولو كانت المسافة أبعد من ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧):

«مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَامِعِ فَرْسَخٌ) هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ أَهْلِ الْمِصْرِ، أَمَّا أَهْلُ الْمِصْرِ فَيَلْزَمُهُمْ كُلَّهُمْ الْجُمُعَةُ، بَعُدُوا أَوْ قَرُبُوا. قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا أَهْلُ الْمِصْرِ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ شُهُودِهَا، سَمِعُوا النِّدَاءَ أَوْ لَمْ يَسْمَعُوا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَلَدَ الْوَاحِدَ بُنِيَ لِلْجُمُعَةِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلِأَنَّ الْمِصْرَ لَا يَكَادُ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ فَرْسَخٍ، فَهُوَ فِي مَظِنَّةِ الْقُرْبِ، فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>