قوله:«سُبْحَانَكَ». التسبيح هو التنزيه، وسبحان منصوب على المصدر والفعل محذوف وهو أُسبح، والتقدير: أُسبح سبحاناً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [شِفَاءِ الْعَلِيْلِ] ص (١٨٠):
«وأصل اللفظة من المباعدة من قولهم سبحت في الأرض إذا تباعدت فيها ومنه: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فمن أثنى على الله ونزهه عن السوء فقد سبحه» اهـ.
وقَالَ ﵀ فِي [طَرِيْقِ الْهِجْرَتِيْنِ] ص (٢٣٦):
«ومن تمام حمده تسبيحه وتنزيهه عمَّا وصفه به أعداؤه والجاهلون به مما لا يليق به وكان في تنوع تنزيهه عن ذلك من العلوم والمعارف وتقرير صفات الكمال وتكميل أنواع الحمد ما في بيان محاسن الشيء وكماله عند معرفة ما يضاده ويخالفه ولهذا كان تسبيحه تعالى من تمام حمده وحمده من تمام تسبيحه ولهذا كان التسبيح والتحميد قرينين» اهـ.