للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ قَالَ تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم فيكون مثله وقَالَ: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء … » اهـ.

وقَالَ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣): «مدار المستعاذات على الآلام وأسبابها، ولما كان الشر هو الآلام وأسبابها كانت استعاذات النبي جميعها مدارها على هذين الأصلين فكل ما استعاذ منه أو أمر بالاستعاذة منه فهو إمَّا مؤلم وإمَّا سبب يفضي إليه فكان يتعوذ في آخر الصلاة من أربع وأمر بالاستعاذة منهن وهي عذاب القبر وعذاب النار فهذان أعظم المؤلمات وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال وهذان سببا العذاب المؤلم فالفتنة سبب العذاب وذكر الفتنة خصوصاً وعموماً وذكر نوعي الفتنة لأنَّها إمَّا في الحياة وإمَّا بعد الموت ففتنة الحياة قد يتراخى عنها العذاب مدة وأمَّا فتنة الموت فيتصل بها العذاب من غير تراخ فعادت الاستعاذة إلى الألم والعذاب وأسبابها وهذا من أكد أدعية الصلاة حتى أوجب بعض السلف والخلف الإعادة على من لم يدع به في التشهد الأخير وأوجبه ابن حزم في كل تشهد فإن لم يأت به بطلت صلاته» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>