وروى الْبُخَارِيّ (١٤٩٧)، ومُسْلِم (١٠٧٨) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ». فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى».
وروى مُسْلِم (٢٨٧٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا» - قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا وَذَكَرَ الْمِسْكَ - قَالَ: وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، صَلَّى الله عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ﷿، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ، قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ - قَالَ حَمَّادٌ وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْنًا - وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ رُوحٌ: خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ. قَالَ فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، عَلَى أَنْفِهِ، هَكَذَا».
وروى أحمد (١٥٣١٦)، وأبو داود (١٥٣٥) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: صَلَّي عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
وقد فصل القول في هذه المسألة العلامة ابن القيم ﵀ فِي [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] (٤٨١ - ٤٨٢) فقَالَ: «وفصل الخطاب في هذه المسألة أنَّ الصلاة على غير النبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.