وبهذا يتبين أنَّ ذكر آل النبي ﷺ لم يذكر في الصلاة في حديث أبي سعيد فلا يجب قوله، وهكذا قوله:«إنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ». لم تأت في حديث أبي سعيد. وهكذا كلمة:«اللهمَ». عند الْدُعَاء بالبركة لم تأت في أكثر أحاديث الصلاة. وهكذا الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم لم يأت في أكثر أحاديث الصلاة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣ - وفي الحديث جواز الصلاة على غير الأنبياء فأمَّا آل النبي ﷺ تبعاً للنبي ﷺ فتشرع إجماعاً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ](٤٦٥ - ٤٦٦):
«وهل يصلى على آله منفردين عنه فهذه المسألة على نوعين:
أحدهما أن يقَالَ اللهم صل على آل محمد فهذا يجوز ويكون داخلاً في آله فالإفراد عنه وقع في اللفظ لا في المعنى.
الثاني أن يفرد واحد منهم بالذكر فيقَالَ اللهم صل على علي أو على حسن أو حسين أو فاطمة ونحو ذلك فاختلف في ذلك وفي الصلاة على غير آله من الصحابة ومن بعدهم فكره ذلك مالك وقَالَ لم يكن ذلك من عمل من مضى وهو مذهب أبي حنيفة أيضاً وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وبه قَالَ طاووس
وقَالَ ابن عباس لا ينبغي الصلاة إلَّا على النبي ﷺ.