للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥ - وألحق جماعة من العلماء بآكل الثوم والبصل صاحب الجذام وغيره من أصحاب الأمراض المعدية الذي يستضر به الناس.

قال العلامة ابن القيم فِي [الطرق الحكمية] (ص: ٢٤٢ - ٢٤٥):

«فَصْلٌ:

فِي الْمَرَضِ الْمُعْدِي: كَالْجُذَامِ إذَا اسْتَضَرَّ النَّاسُ بِأَهْلِهِ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ - فِي الْمُبْتَلَى يَكُونُ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ سَهْمٌ، وَلَهُ حَظٌّ فِي شِرْبٍ فَأَرَادَ مَنْ مَعَهُ فِي الْمَنْزِلِ إخْرَاجَهُ مِنْهُ، وَزَعَمُوا أَنَّ اسْتِقَاءَهُ مِنْ مَائِهِمْ الَّذِي يَشْرَبُونَهُ مُضِرٌّ بِهِمْ، فَطَلَبُوا إخْرَاجَهُ مِنْ الْمَنْزِلِ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ: أُمِرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ، وَيَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهِ، وَيَلْزَمُ هُوَ بَيْتَهُ فَلَا يَخْرُجُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ: خَرَجَ مِنْ الْمَنْزِلِ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

وَقَالَ عِيسَى - فِي قَوْمٍ اُبْتُلُوا بِالْجُذَامِ وَهُمْ فِي قَرْيَةٍ مَوْرِدُهُمْ وَاحِدٌ، وَمَسْجِدُهُمْ وَاحِدٌ، فَيَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ، وَيَجْلِسُونَ فِيهِ مَعَهُمْ، وَيَرِدُونَ الْمَاءَ وَيَتَوَضَّئُونَ، فَيَتَأَذَّى بِذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، وَأَرَادُوا مَنْعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ - قَالَ: أَمَّا الْمَسْجِدُ فَلَا يُمْنَعُونَ الصَّلَاةَ فِيهِ، وَلَا مِنْ الْجُلُوسِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِلْمَرْأَةِ الْمُبْتَلَاةِ - لَمَّا رَآهَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ النَّاسِ: "لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِك لَكَانَ خَيْرًا لَك؟ " وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهَا بِالنَّهْيِ عَنْ الطَّوَافِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ، وَأَمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>