للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر. وقد عرف حقيقة حال أبي هريرة في ذلك وكذلك غيره أجمعين.» اهـ.

قلت: واحتج القائلون بالجهر بحجج منها:

الحجة الأولى: - وهي أقوى حجة لهم - ما رواه النسائي (٩٠٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقَالَ: «آمِينَ». فَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ: كُلَّمَا سَجَدَ «اللَّهِ أَكْبَرُ»، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ قَالَ: «اللَّهِ أَكْبَرُ»، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهُ ».

قلت: قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكره لحديث أبي هريرة:

«قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ». - كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٤٢٣ - ٤٢٥):

«فحديث أبي هريرة دليل على أنَّها ليست من القراءة الواجبة ولا من القراءة المقسومة وهو على نفي القراءة مطلقاً أظهر من دلالة حديث نعيم المجمر على الجهر؛ فإنَّ في حديث نعيم المجمر أنَّه قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم قرأ أم القرآن وهذا دليل على أنَّها ليست من القرآن عندهم وحديث أبي هريرة الذي في

<<  <  ج: ص:  >  >>