للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى النسائي (٩٠٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُمَا».

قلت: هذا إسناد صحيح إن كان منصور سمع من أنس فقد قَالَ الحافظ العلائي في [جامع التحصيل] ص (٢٨٧): «ووجدت بخط الحافظ الضياء قيل لم يسمع من أنس بن مالك شيئاً والله أعلم» اهـ.

٣ - واحتج به القائلون بالإسرار في قراءة البسملة وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد من الأئمة الأربعة وذلك بناءً على أنَّ المراد بنفي القراءة نفي الجهر بها كما جاءت مصرحاً به في بعض الروايات كما مضى.

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء فذهب بعضهم إلى الجهر بها في حين الجهر بالقراءة والإسار بها حين الإسرار بالقراءة وهذا مذهب الإمام الشافعي من الأئمة الأربعة.

قلت: ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في هذه المسألة مدون في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٤١٠ - ٤٢١) قَالَ فيه :

«الحمد لله رب العالمين، أمَّا حديث أنس في نفي الجهر فهو صريح لا يحتمل هذا التأويل فإنَّه قد رواه مسلم في صحيحه فقَالَ فيه: "صليت خلف النبي وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا

<<  <  ج: ص:  >  >>