للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها، ويسوغوها، ويعلم قطعا أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسنون أصواتهم بالقرآن، ويقرؤونه بشجى تارة، وبطرب تارة، وبشوق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه وندب إليه، وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به، وقَالَ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وفيه وجهان: أحدهما: أنَّه إخبار بالواقع الذي كلنا نفعله، والثاني: أنَّه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته » اهـ.

وقَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [جامع المسائل لابن تيمية - جمع عزير شمس -] (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٥):

«وقد تنازع الناس في قراءة الألحان، منهم من كرهها مطلقا بل حرمها، ومنهم من رخص فيها، وأعدل الأقوال فيها أنها إن كانت موافقة لقراءة السلف كانت مشروعة، وإن كانت من البدع المذمومة نهي عنها. والسلف كانوا يحسنون القرآن بأصواتهم من غير أن يتكلفوا أوزان الغناء، مثل ما كان أبو موسى الأشعري يفعل، فقد ثبت في الصحيح عَنِ النَّبِيِّ أنه قَالَ: "لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود". وقَالَ لأبي موسى الأشعري: "مررت بك البارحة وأنت تقرأ، فجعلت أستمع لقراءتك"، فقَالَ: لو علمت أنك تسمع

<<  <  ج: ص:  >  >>