للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدهما: أنَّ ذلك حدث من هز الناقة. والآخر: أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك وهذا الثاني أشبه بالسياق فإن في بعض طرقه: "لولا أن يجتمع الناس لقرأت لكم بذلك اللحن" أي النغم.

وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع فأخرج الترمذي في "الشمائل" والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود واللفظ له من حديث أم هانئ: "كنت أسمع صوت النبي وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القرآن".

والذي يظهر أن في الترجيع قدراً زائداً على الترتيل فعند بن أبي داود مِنْ طَرِيقِ أبي إسحاق عن علقمة قَالَ: " بت مع عبد الله بن مسعود في داره فنام ثم قام فكان يقرأ قراءة الرجل في مسجد حيه لا يرفع صوته ويسمع من حوله ويرتل ولا يرجع".

وقَالَ الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: معنى الترجيع تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة» اهـ.

قلت: قوله في حديث أم هانئ: «يرجع القران». هذه الزيادة ليست مذكورة عند أكثرهم وهي موجودة أيضاً عند الطحاوي في [شرح معاني الآثار] (٢٠٢٤)

حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمَةٌ عَلَى عَرِيشِي وَهُوَ يُصَلِّي يُرَجِّعُ بِالْقُرْآنِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>