واستدل أحمد بأنَّه لا يجب السجود لذلك بأَنَّ النَّبِيَّ كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر، وبأنَّ أنساً جهر فلم يسجد.
قلت: المروي عن الصحابة قد تقدم أنَّه كان عمداً منهم فعلوه؛ لتعليم من وراءهم سنة القراءة، والعمد لا يسجد له.
وفيه رد على من قَالَ: تبطل صلاته بتعمد الجهر فيما يسر فيه، كما تقدم.
فقد حكي عن ابن أبي ليلى، أنَّه تبطل الصلاة بتركه عمداً ونسياناً وهو بعيد جداً» اهـ.
قلت: إذا كان تعمد فعل ذلك لا يؤثر في الصلاة فإذا كان سهواً فهو أولى بعدم التأثير فلا يحتاج إلى سجود سهو والله أعلم.
٥ - ويدل الحديث على الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ٤٧٦ - ٤٧٨):
«وقد ذهب أكثر العلماء إلى القول بذلك، وأنَّه لا يزيد في الركعتين الأخريين والثالثة من المغرب على فاتحة الكتاب.
وروي نحو ذلك عن علي وابن مسعود وعائشة وأبي هريرة وجابر وأبي الدرداء.
وعن ابن سيرين، قَالَ: لا أعلمهم يختلفون أنَّه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.