للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وقد جاء ما قد يدل على التسوية بينهما في الإطالة فروى البخاري (٧٧٠)، ومسلم (٤٥٣) عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: «لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ قَالَ: صَدَقْتَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ».

قلت: والذي يقوى عندي هو حمل الحديث على تطويلهما على الأوليين لا التسوية بينهما في الطول.

وروى مسلم (٤٥٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ».

واحتج بهذا من قَالَ: إنَّما طالت الأولى بدعاء الافتتاح والتعوذ وأمَّا في القراءة فهما سواء.

وجاء ما يدل على أَنَّ النَّبِيَّ كان يسوي بين الركعتين في بعض الصلوات فروى مسلم (٨٧٩) عن ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>