للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يكرره بمقدار الفاتحة أو بمقدار الذكر؟ الذي يظهر لي أنَّه يكرره بمقدار الذكر لأنَّه يقوم مقامه.

الخامسة: أن يعجز عن الذكر وهذا يتصور لمن كان فيه آفة بلسانه فهذا يلزمه القيام ساكتاً لكن هل يلزمه بمقدار الفاتحة أو بمقدار الطمأنينة. الذي يظهر لي أنَّه يلزمه القيام بمقدار الفاتحة، وذلك أنَّ أقل طمأنينة للقيام هو مقدار قراءة الفاتحة. والله أعلم.

قال العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٣٧٩):

«في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلى إذا لم يمكنه التعلم فقد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنَّه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها فإن لم يحسن شيئاً من القرآن لزمه الذكر فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة وبه قال أحمد، وقال أبو حنيفة: إذا عجز عن القرآن قام ساكتاً ولا يجب الذكر.

وقال مالك: لا يجب ولا القيام وقد سبق دليلنا عليهما» اهـ.

٦ - ومما يستثنى من الحديث المسبوق إذا استخلفه الإمام فإنَّه يتم بهم من حيث وقف الإمام الأول ولا يستأنف قراءة الفاتحة.

وقد روى أحمد (٣٣٣٠، ٣٣٥٥)، وابن ماجه (١٢٣٥) مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي عَلِيًّا". قَالَتْ عَائِشَةُ: نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: "ادْعُوهُ". قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَدْعُو لَكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>