للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدها: وهو قول أبي علي الطبري أنَّه يتعين أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلَّا بالله. فتجب هذه الكلمات الخمس وتكفيه.

والثاني: أنَّها تتعين ويجب معها كلمتان من الذكر ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات والمراد بالكلمات أنواع الذكر لا الألفاظ المسردة.

والثالث: وهو الصحيح عند المصنف وجمهور الأصحاب وهو الصحيح أيضاً في الدليل أنَّه لا يتعين شيء من الذكر بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها فيجب سبعة أذكار ولكن هل يشترط أن لا ينقص حروف ما أتي به عن حروف الفاتحة فيه وجهان:

أصحهما: يشترط وهما كالوجهين في البدل من القرآن.

قال إمام الحرمين: ولا يراعي هنا إلَّا الحروف بخلاف ما إذا أحسن قرآناً غير الفاتحة فإنَّا نراعي الآيات وفي الحروف خلاف.

وقال البغوي: يجب سبعة أنواع من الذكر يقام كل نوع مقام آية. قال الرافعي: هذا أقرب من قول الإمام.

واحتج لأبي علي الطبري بحديث ابن أبي أوفى وليس فيه غير الكلمات الخمس.

وأجاب القائلون بالصحيح: بأنَّ الحديث ضعيف ولو صح لم يكن فيه نفي وجوب زيادة من الأذكار. فإن قيل: لو وجب زيادة لذكرت. قيل يجوز تأخير البيان إلي وقت الحاجة والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>