وقال أيضاً: حدثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن ابن جريج. عن عطاء عن أبي هريرة قال:"تجزئ بفاتحة الكتاب فإن زاد فهو خير". وذكر الحديث الآخر عن أبي سعيد في السنن.
قال البخاري حدثنا أبو الوليد حدثنا همام عن قتادة عن أبي نضرة قال:"أمرنا نبينا ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر".
قلت: وهذا يدل على أنَّه ليس المراد به قراءة المأموم حال سماعه لجهر الإمام فإن أحداً لا يقول إن زيادته على الفاتحة وترك إنصاته لقراءة الإمام في هذه الحال خير. ولا أنَّ المأموم مأمور حال الجهر بقراءة زائدة على الفاتحة وكذلك عللها البخاري في حديث عبادة فإنَّها تدل على أنَّ المأموم المستمع لم يدخل في الحديث ولكن هب أنَّها ليست في حديث عبادة فهي في حديث أبي هريرة» هـ.
قلت: وهذه اللفظة رواها مسلم (٣٩٤) فقال: وحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَزَادَ «فَصَاعِدًا».
وقد أعلها العلامة الألباني ﵀ في [صحيح أبي داود](٣/ ٤٠٦) فقال:
«وقد أخرجاه- كما يأتي- من طرق عن سفيان- وهو ابن عيينة- دون قوله:
"فصاعداً".
وأراه هو المحفوظ؛ فقد أخرجه سائر الأئمة في كتبهم عن بضعة عشر حافظاً … » إلخ.