للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذا لا شك أنَّه من البدع، وليس بسنة، فما ثبت عَنِ النَّبِيِّ ، ولا عن الصحابة - فيما نعلم - أنَّ الإنسان يمد ظهره في السجود، إنَّما مد الظهر في حال الركوع. أما السجود فإنه يرتفع ببطنه ولا يمده» اهـ.

٢ - النهي عن افتراش الذراعين في الأرض حال السجود لما في ذلك من مشابهة الكلب والسباع. ولأنَّه ينافي التواضع ويشبه هيئات الكسالى.

وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وخالف في ذلك ابن مسعود وأبو ذر فذهبا إلى افتراش الذراعين في السجود، وكان ابن مسعود يقول: اسجدوا حتى بالمرفق.

فروى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٦٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «هُيِّئَتْ عِظَامُ ابْنِ آدَمَ لِسجُودِهِ، اسْجُدُوا حَتَّى بِالْمَرَافِقِ».

قلت: إسناده صحيح.

وروى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٦٧٢) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: «أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا ذَرٍّ مُسَوَّدًا مَا بَيْنَ رُسْغِهِ إلَى مِرْفَقَيْهِ».

قلت: رجاله ثقات لكن لم يسم الحكم من أخبره.

٣ - ويؤخذ من هذا النهي عن التشبه بالحيوان كما سبق بيانه.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>