أمَّا في كتاب الله تعالى فقد نهى الله تعالى عن ﷾ آلهة المشركين مع كونه مصلحة، لئلا يترتب عليه مفسده وهي سبهم لإلهنا جل وعلا فقَالَ تعالى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ﴾
وأمَّا في سنة رسول الله ﷺ فشواهده كثيرة:
منها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لعائشة ﵁ وهو يتحدث عن شأن الكعبة: "لولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض".
ومنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ترك قتل قوم من المنافقين مع علمه بهم، مراعاة للمصلحة، وتشريعاً للأمة أن يحكموا بالظواهر، ويدعوا السرائر إلى عالمها جل وعلا، ومنها: ترك الصيام في السفر.
ومنها: إيثار النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم مع استحقاق جميع المقاتلين لها مراعاة للمصالح.
فعلى المرء أن يتأمل سيرة النبي ﷺ وهديه، ومراعاة للمصالح ويتبعه في ذلك ويعمل بسنته ما استطاع، التزاماً بالواجب، واغتناماً بالتطوع، حتى يكون بذلك عالماً ربانياً وداعياً مصلحاً.