للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أمَّا في كتاب الله تعالى فقد نهى الله تعالى عن آلهة المشركين مع كونه مصلحة، لئلا يترتب عليه مفسده وهي سبهم لإلهنا جل وعلا فقَالَ تعالى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ﴾

وأمَّا في سنة رسول الله فشواهده كثيرة:

منها: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لعائشة وهو يتحدث عن شأن الكعبة: "لولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض".

ومنها: أَنَّ النَّبِيَّ ترك قتل قوم من المنافقين مع علمه بهم، مراعاة للمصلحة، وتشريعاً للأمة أن يحكموا بالظواهر، ويدعوا السرائر إلى عالمها جل وعلا، ومنها: ترك الصيام في السفر.

ومنها: إيثار النبي المؤلفة قلوبهم مع استحقاق جميع المقاتلين لها مراعاة للمصالح.

فعلى المرء أن يتأمل سيرة النبي وهديه، ومراعاة للمصالح ويتبعه في ذلك ويعمل بسنته ما استطاع، التزاماً بالواجب، واغتناماً بالتطوع، حتى يكون بذلك عالماً ربانياً وداعياً مصلحاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>