لاحترامه وتعظيمه "ثم الأحسن صوتاً" للرغبة في سماعه للخضوع "ثم الأنظف ثوباً" لبعده عن الدنس ترغيباً فيه فالأحسن زوجة لشدة عفته فأكبرهم رأساً وأصغرهم عضواً فأكثرهم مالاً فأكبرهم مالاً فأكبرهم جاهاً، واختلف في المسافر مع المقيم قيل هما سواء وقيل المقيم أولى "فإن استووا يقرع" بينهم فمن خرجت قرعته قدم "أو الخيار إلى القوم فإن اختلفوا فالعبرة بما اختاره الأكثر وإن قدموا غير الأولى فقد أساؤوا» اهـ.
وقال الطحطاوي الحنفي ﵀ في [حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح](ص: ٣٠١):
«قوله: "فأكبرهم رأساً" أي كبراً غير فاحش وإلَّا كان منفراً. قوله: "وأصغرهم عضواً" فسره بعض المشايخ بالأصغر ذكراً لأنَّ كبره الفاحش يدل غالباً على دناءة الأصل ويحرر، ومثل ذلك لا يعلم غالباً إلَّا بالاطلاع أو الأخبار وهو نادر، ويقال مثله في الأحسن زوجة المتقدم» اهـ.
قلت: وهذه الصفات التي ذكرها الحنفية لا يلتفت لها، وفي كثير منها نكارة بالغة ككبر الرأس، وصغر العضو أي الذكر، وحسن الزوجة.
وقد ألغى كثير من الناس جل هذه الصفات وتمسكوا بما لا دليل عليه وهو حسن الصوت.
وقد كان أبو موسى من أحسن الناس صوتاً ولم يقدمه النبي ﷺ في الإمامة فروى البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣) عَنْ أَبِي مُوسَى،