للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان النبي في مكة يستقبل بيت المقدس والكعبة بين يديه.

فروى أحمد (٢٩٩٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ».

قلت: هذا حديث صحيح.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٩٤):

«وكان صرف القبلة إلى الكعبة في السنة الثانية» اهـ.

قلت: وقوله: «كَانَ يُسَبِّحُ».

قال العلامة ابن دقيق العيد في [إحكام الأحكام] ص (١٣٠):

«التسبيح يطلق على صلاة النافلة وهذا الحديث منه فقوله: "يسبح" أي يصلي النافلة وربما أطلق على مطلق الصلاة وقد فسر قوله سبحانه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ بصلاة الصبح وصلاة العصر.

والتسبيح: حقيقة في قول القائل: سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة فإمَّا من باب إطلاق اسم البعض على الكل كما قالوا في الصلاة: إنَّ أصلها الدعاء ثم سميت العبادة كلها بذلك لاشتمالها على الدعاء وإمَّا لأن المصلي منزه لله ﷿ بإخلاص العبادة له وحده والتسبيح التنزيه فيكون ذلك من مجاز الملازمة لأنَّ التنزيه يلزم من الصلاة المخلصة وحده» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>