«وكان صرف القبلة إلى الكعبة في السنة الثانية» اهـ.
قلت: وقوله: «كَانَ يُسَبِّحُ».
قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] ص (١٣٠):
«التسبيح يطلق على صلاة النافلة وهذا الحديث منه فقوله:"يسبح" أي يصلي النافلة وربما أطلق على مطلق الصلاة وقد فسر قوله سبحانه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ بصلاة الصبح وصلاة العصر.
والتسبيح: حقيقة في قول القائل: سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة فإمَّا من باب إطلاق اسم البعض على الكل كما قالوا في الصلاة: إنَّ أصلها الدعاء ثم سميت العبادة كلها بذلك لاشتمالها على الدعاء وإمَّا لأن المصلي منزه لله ﷿ بإخلاص العبادة له وحده والتسبيح التنزيه فيكون ذلك من مجاز الملازمة لأنَّ التنزيه يلزم من الصلاة المخلصة وحده» اهـ.