للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال العلامة المرداوي في [الحاوي] (٢/ ٤٤ - ٤٥):

«فَأَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَاهُ يَا أَهْلَ الْحَيِّ هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا إِلَى الصَّلَاةِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ بَادِرُوا وَأَسْرِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ " أَيْ: فَبَادِرْ بِذِكْرِهِ فِي أَوَّلِهِمْ. وَقَالَ لَبِيدٌ:

يَتَمَارَى فِي الَّذِي قُلْتُ لَهُ … وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلَ حَيَّ هَلْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَفِي الْفَلَاحِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِدْرَاكُ الطِّلْبَةِ وَالظَّفَرُ بِالْحَاجَةِ قَالَ لَبِيدٌ:

فَاعْقِلِي إِنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلِي … وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلْ

وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْبَقَاءُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَئِنْ كُنَّا كَقَوْمٍ هَلَكُوا … مَا لِحَيٍّ يَا لَقَوْمِي مِنْ فلاح» اهـ.

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٤/ ٨١ - ٨٢):

«قَوْلُهُ: "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ" مَعْنَاهُ تَعَالَوْا إِلَى الصَّلَاةِ وَأَقْبِلُوا إِلَيْهَا قَالُوا وَفُتِحَتِ الْيَاءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْيَاءِ السَّابِقَةِ الْمُدْغَمَةِ وَمَعْنَى: "حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ" هَلُمَّ إِلَى الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ وَقِيلَ إِلَى الْبَقَاءِ أَيْ أقْبِلُوا عَلَى سَبَبِ الْبَقَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَالْفَلَحُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ لُغَةٌ فِي الْفَلَاحِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ لِحَيَّ عَلَى كَذَا الْحَيْعَلَةُ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْحَاءُ وَالْعَيْنُ لَا يَأْتَلِفَانِ فِي كَلِمَةٍ أَصْلِيَّةِ الْحُرُوفِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يُؤَلَّفَ فِعْلٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِثْلَ حَيَّ عَلَى فَيُقَالُ مِنْهُ حَيْعَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>