وعنه أخذ أبو الحسن هذا التفسير، وتصرف فيه قليلًا، غير أنه حذف الاستشهاد بالأبيات التزامًا بما أخذ على نفسه في مقدمته من حذف الاستشهاد وعدم التطويل.
وقد ذكر أبو الحسن أن قدوته في ترتيب الكلمات أبو عبيد أحمد بن محمد الهرويّ المتوفّى سنة (٤٠١ هـ) فقد أخذ منه، وتأثر بمنهجه، وسلك مسلكه في الترتيب، وقد صرح بالنقل عنه في ستة عشر موضعًا، وذلك في المواد التالية:
• ويختلف أبو الحسن في منهجه عن الهرويّ أنّه جرّد معجمه لغريب الحديث فحسب، ولم يذكر من الآيات إلا ما كان استشهادًا، وقد كثر ذلك عنده. ولا شك أن الفارسيّ قد أفاد كثيرًا من الهرويّ، ونقل كثيرًا من تفسيره ولم يصرح باسمه ولكنّه كان يزيد على ما أورده الهرويّ، ولهذا أمثلة كثيرة سأذكر بعضًا منها.
جاء في الغريبين في مادة (أتب) في تفسير قوله: «وعليها إتب وإزار» الإتب: البقيرة، وهي بردة تشقّ فتلبسها المرأة من غير كمين ولا جيب.
وجاء في المادة نفسها في مجمع الغرائب، الإتب: البقيرة، وهو أن يؤخذ برد فيشقّ، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب.