للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النساء، وفي رواية لمسلم، تسميتها أسماء بنت شكل، والله أعلم (١)، وبهذا لم يقطع فيها برأي، وتبعه على هذا ابن الملقن (٢)، والبلقيني (٣)، والنووي في «التقريب» (٤)، ثم قال في مختصره للمبهمات: يحتمل أن تكون القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين (٥)، وبهذا جمع بين الرأيين، لكن دون قطع أيضًا.

أما العراقي فقال: اختلف من صنف في المبهمات في تعيين أسماء هذه، فقال الخطيب: «هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية».

وقال ابن بشكوال: «هي أسماء بنت شكل» وعقب قائلا: وهذا هو الصواب، ودلّل بقوله: «فقد ثبت في بعض طرق الحديث، في صحيح مسلم»، ثم أتبع ذلك بذكر جمع النووي بين الرأيين كما تقدم (٦)، مشيرًا بتأخيره إلى عدم رجحانه عنده.

لكن الحافظ ابن حجر والسيوطي مالا إلى القول بالجمع مثل النووي، غير أنهما لم يقدما دليلا مرجحا (٧)، بينما قدم العراقي الدليل لما صوبه، كما ذكرت. ومن الموضوعات التي تضمن بيانه للآراء فيها أكثر من عمل علمي دال على


(١) «المقدمة» ٢/ ٤٢٨.
(٢) «المقنع» / ١٦٨.
(٣) «محاسن الاصطلاح»، ١٣٩ ب.
(٤) «التقريب مع التدريب» ٢/ ٤٥١.
(٥) (التدريب) / ٤٥١.
(٦) «الشرح» ج ٤/ ١٣٠، ١٣١.
(٧) «فتح المغيث» و للسخاوي ج ٣/ ٢٧٦ و (التدريب) / ٤٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>