عن تميم الداري، حديث الجساسة، وسو عند مسلم (١)، وقد قرر ابن كثير والبُلقِيني، أن هذا أجل ما يذكر في رواية الأكابر عن الأصاغر (٢)، ثم تابع العراقي على جعله هذا الدليل أصل الباب، العلماء من بعده في شرحهم لألفيته، وغيرها حتى الآن (٣).
ومن أدلة العراقي على بعض المسائل من واقع عصره: أنه دلل على أهمية معرفة المحدث بأسماء الرواة بقوله: «ولقد بلغني عن بعض من درس الحديث ممن رأيته، أنه أراد الكشف عن ترجمة أبي الزناد، فلم يهتد إلى معرفة ترجمته من كتب الأسماء، مع كون اسمه معروفًا عند المبتدئين من طلبة الحديث، وهو عبد الله بن ذكوان، وأبو الزناد لقب له، وكنيته أبو عبد الرحمن»(٤).
ونلاحظ أنه لما كان في هذا الدليل تعريض بصاحب الواقعة أبهمه العراقي سترًا لحاله، بينما صرح السخاوي بأنه جمال الدين بن هشام، إمام العربية المشهور (٥)، أما السيوطي فنقل هذا الدليل عن العراقي ملتزمًا الإبهام مثله (٦).
نقد بعض استدلالات العراقي:
ومع هذا، فليس كل ما استدل به العراقي في شرحه مُسَلَّم له، بل ربما
(١) (الشرح) للعراقي ج ٤/ ٦٠. (٢) انظر (اختصار علوم الحديث)، لابن كثير/ ١٩٥ و (محاسن الاصطلاح) للبُلقِيني/ ١١٠ أ. (٣) (فتح المغيث) للسخاوي ج ٣/ ١٧٥ و (قطر الدرر) / ٣٧ و (التدريب) / ٤٢٣ كلاهما للسيوطي و (فتح الباقي) للأنصاي ١٨٠ و «شرح الترمسي لألفية السيوطي» / ٣١٣. (٤) (الشرح) للعراقي ج ٤/ ٧٩. (٥) (فتح المغيث) للسخاوي ج ٣/ ١٩٩. (٦) (التدريب) / ٤٥٠.