للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما صاحبي كتابي «المطالع، والمشارق» فرجحا التشديد، واستدلا بأنه الأكثر (١)، فأصبح معنا دليلان، كل منهما يرجح خلاف ما يرجحه الآخر، وبهذا بقي الخلاف قائما، فعرضه العراقي في الشرح، ثم عقب عليه بأن من جعل سلام والد شيخ البخاري بتشديد اللام، كأنه اشتبه عليه بشخص آخر، يُسمى محمد بن سلام البيكندي أيضًا، مثل شيخ البخاري، وهو بالتشديد فعلاً، لكنه يعرف بالبيكندي الصغير، … وعرف به، ثم قال: فأما البيكندي شيخ البخاري فقد روينا بالإسناد إليه، أي إلى البخاري، أنه قال: «أخبرنا محمد بن سلام، بالتخفيف، وعقب قائلاً: «وهذا قاطع للنزاع فيه»» (٢).

وهكذا وفق العراقي لتقديم الدليل القاطع للنزاع بين المتقدمين والمتأخرين، حيث روى بسنده عن البخاري التصريح بضبط اسم والد شيخه بالتخفيف وقد تبع العراقي على هذا السخاوي في شرحه للألفية (٣).

ومن الأدلة التي ذكرها للأنواع، دليل نوع رواية أكابر الرواة عن الأصاغر، فقد ذكره ابن الصلاح (٤) والنووي (٥) دون ذكر دليل عليه، أما العراقي فبدأ شرحه لهذا النوع بدليله حيث قال: «الأصل في هذا الباب رواية النبي


(١) (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ٨٦.
(٢) (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ٨٦، ٨٧.
(٣) (فتح المغيث) للسخاوي ج ٣/ ٢١٥، ٢١٦.
(٤) (المقدمة) / ٣٢٨.
(٥) (التقريب) / ٤٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>