للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في النظم»، لكان جاريًا على الكثير الفاشي، ولم يحتج إلى أن يُخَرِّجَهُ على مذهب الكوفيين، أو كان يَبْقي (إذا) ويسقط الهاء ويقول: يقبل مرفوعًا (١).

ونقل السخاوي نحو ذلك عن شيخه ابن حجر وأقره (٢)، وقال العراقي أيضًا في الألفية:

ومعظم الكوفة والحجاز … مع البخاري إلى الجواز

وابن جريح وكذا الأوزاعي … . . . . . . . . . . . (٣)

والذي يتبادر إلى الذهن أن قوله: (وابن جريح) معطوف على ما قبله، ولكن المعنى المطلوب لا يستقيم على ذلك، ولهذا فإن العراقي يقول في إعرابه: وقولي: «وابن جريح» مبتدأ، وليس بمعطوف (٤)، ولم يتعرض كل من السخاوي والسيوطي والأنصاري في شرحهم لإعراب تلك الكلمة مع إشكالها كما ترى (٥).

وقد أخطأ العراقي في نسبة إعراب بعض الكلمات المختلف فيها بين النحويين إلى مصدره، فقد قال في الألفية عن استعمال بعض المتأخرين لفظ «عن» في الإجازة، وفي السماع المشكوك فيه:


(١) «النكت الوفية»، ١١٧ أ، ب.
(٢) «فتح المغيث»، للسخاوي جـ ١/ ١٣٨.
(٣) (الألفية) / ١٩٢.
(٤) (فتح المغيث) للعراقي جـ ٢/ ٥٢.
(٥) انظر (فتح المغيث) للسخاوي جـ ٢/٣٠، و (قطر الدرر) للسيوطي/ ١٨ ب، و «فتح الباقي» للأنصاري/ ٧٥ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>